الميداني

160

مجمع الأمثال

منهن يردن أن يهدينها لبعض القوم الذين قتلوا اخوته فكشف ثوبه عن استة وغطى به رأسه فقلن له ويحك ما تصنع يا بيهس فقال البس لكل حالة لبوسها امّا نعيمها واما بوسها فأرسلها مثلا ثم امر النساء من كنانة وغيرها فصنعن له طعاما فجعل يأكل ويقول حبذا كثرة الأيدي في غير طعام فأرسلها مثلا فقالت أمه لا يطلب هذا بثأر ابدا فقالت الكنانية لا تأمنى الأحمق وفى يده سكين فارسلتها مثلا ثم إنه اخبر ان ناسا من أشجع في غار يشربون فيه فانطلق بخال له يقال له أبو حنش فقال له هل لك في غار فيه ظباء لعلنا نصيب منها ويروى هل لك في غنيمة باردة فأرسلها مثلا ثم انطلق بيهس بخاله ختى اقامه على فم الغار ثم دفع ابا حنش في الغار فقال ضربا أبا حنش فقال بعضهم ان أبا حنش لبطل فقال أبو حنش مكره أخوك لابطل فأرسلها مثلا قال المتلمس في ذلك ومن طلب الأوتار ما حز أنفه قصير وخاض الموت بالسيف بيهس نعامة لما صرع القوم رهطه تبين في أبوابه كيف يلبس الثيّب عجالة الرّاكب العجالة ما تزوّده الراكب مما لا تعب فيه كالتمر والسويق . قال أبو عبيد يضرب هذا في الحث على الرضا بيسير الحاجة إذا أعوز جليلها ثأطة مدّت بماء الثأطة الحماة وإذا أصابها الماء ازدادت رطوبة وفسادا قال أبو عبيد يضرب هذا للرجل يشتد موقه وحمقه يريد بقوله يشتدّ يزيد على ما كان من قبل ثار حابلهم على نابلهم الحابل صاحب الحبالة والنابل صاحب النيل أي اختلط أمرهم ويروى ثاب أي أوقدوا الشر ايقادا قاله أبو زيد يضرب في فساد ذات البين وتأريث الشر في القوم الثور يحمى أنفه بروقه الروق القرن . يضرب في الحث على حفظ الحريم ثنى على الامر رجلا أي قد وثق بان ذلك له وأنه قد أحرزه